الملخص التنفيذي: ٩٤٠ ألف محترف سوداني تقريباً يعيشون خارج البلاد، ما يجعلهم ثاني أكبر شتات مهني عربي بعد المصريين. الدراسة ترصد كيف تحوّل هؤلاء إلى قوة اقتصادية مؤثرة يمكن استثمارها.
١ · لماذا هذه الدراسة الآن؟
في السنوات الأخيرة اتّسعت رقعة تحرّك المحترفين السودانيين خارج البلاد، وتوسّعت شبكاتهم المهنية في السعودية والإمارات وقطر وعُمان ومصر وتركيا وبريطانيا وأستراليا وكندا. غير أنه، حتى وقت قريب، لم يكن لدينا خريطة موحّدة لهذه الخبرات، ولا تصوّر واضح لمواقع تركّزها ومجالات فرصها.
هذه الدراسة تحاول ملء تلك الفجوة عبر مسح مباشر شمل ٨٤٠ محترفاً في ٢٤ دولة، مع مقابلات معمّقة مع ٤٢ ممن يشغلون مواقع قيادية في مؤسسات إقليمية ودولية.
٢ · أين يتركّزون؟
تتصدّر السعودية والإمارات وقطر قائمة الدول التي تستضيف الكفاءات السودانية، تليها بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا. الملفت أن حصّة القطاع الصحي والتقني ترتفع في الخليج، بينما ترتفع حصص التعليم العالي والبحث العلمي في أمريكا الشمالية وأوروبا.
٣ · فرص الاستثمار الأكثر جاذبية
ثلاثة قطاعات تصدّرت اهتمام المشاركين كأولوية استثمار: التقنية والذكاء الاصطناعي، الرعاية الصحية الخاصة، والصناعات الغذائية. المشترك بين هذه القطاعات هو انخفاض الحاجة إلى بنية تحتية ثقيلة وارتفاع القيمة المضافة نسبياً.
«الشتات السوداني ليس مشكلة يجب حلّها، بل رأس مال إذا أُحسن ربطه بالداخل، يقلب معادلات كثيرة.»
٤ · التوصيات
تقترح الدراسة أربع توصيات عملية موجّهة لكل من الجهات الرسمية، المستثمرين، ومنظمات المجتمع المدني السوداني في الشتات.
٥ · الخاتمة
الكفاءات السودانية في المهجر تشكّل رأس مال بشري ومعرفي هائل. الدراسة تخلص إلى أن التحدي الحقيقي ليس في وجود هذه الطاقات، بل في غياب أطر منظّمة لربطها بمسارات فعلية للاستثمار وتنمية القطاعات في الداخل والخارج. ما نطرحه هنا ليس خارطة طريق نهائية، بل نقطة انطلاق لحوار أوسع بين النادي وشركائه.